ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
188
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
لا يبقى منه شيء إلّا قسمه في حق فعل ، فيبقى لا مال له فيكون من الثلاثة الذين يرد دعاؤهم عليهم . قال : قلت : جعلت فداك من هم ؟ قال : رجل رزقه اللّه ( عزّ وجلّ ) مالا فأنفقه في وجوههم ثم قال : يا رب ارزقني ، فيقول الرب : ألم أرزقك ، ورجل دعا على امرأته وهو ظالم لها فيقال : ألم أجعل أمرها بيدك ، ورجل جلس في بيته وترك الطلب يقول : يا رب ارزقني ، فيقول الرب ( عزّ وجلّ ) أو لم أجعل لك السبيل إلى الطلب للرزق ؟ وقال الصادق عليه السّلام : إن اللّه ( تعالى ) إذا أحب عبدا نظر إليه ، وإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاثة : إما حمى أو وجع عين أو صداع . عن علي بن حمزة عن أبيه قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّا جرت به السنة في الصوم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ثلاثة أيام في كل شهر : خميس في العشر الأول ، وأربعاء في العشر الأوسط ، وخميس في العشر الآخر تعدل صيام من صام الدهر لقول اللّه ( عزّ وجلّ ) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 1 » فمن لم يقدر عليها لضعف فصدقة درهم أفضل من صيام يوم . الفصل التاسع مما رواه الخاص والعام عن الإمام الهمام جعفر الصادق عليه السّلام وكان مالك بن أنس بن عامر - لقيه في المدينة - يقول : كنت أدخل على الصادق عليه السّلام فيقدم إليّ مخدة ويعرف لي قدرا ويقول : يا مالك إني أحبّك ، فكنت أسر بذلك وأحمد اللّه عليه وكان عليه السّلام لا يخلو من إحدى ثلاث خصال : إما صائما وإما قائما وإما ذاكرا وكان من عظماء العباد وأكابر الزهاد الذين يخشون اللّه ( عزّ وجلّ ) وكان كثير الحديث طيب المجالسة كثير الفوائد ، فإذا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اصفر مرة واخضر أخرى حتى ينكره من يعرفه ولقد حججت معه سنة فلما استوت به راحلته عند الإحرام كان كلما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه وكاد أن يخرّ عن راحلته ، فقلت : قل يا بن رسول اللّه فلا بد لك من أن تقول ، فقال : يا بن أبي عامر ، كيف أجسر أن أقول : لبيك اللّهم لبيك ، وأخشى أن يقول لي ( عزّ وجلّ ) لا لبيك ولا سعديك . وعن سفيان الثوري قال : لقيت الصادق بن الصادق محمد عليه السّلام فقلت له : يا بن
--> ( 1 ) - الانعام : 160 .